اراء….حرة

بقلم /دكتور :حمدي المرزوقي

مهما اوتي الانسان من بلاغة او فصاحة في التعبير فلن يستطيع ان يعبر عن عظمة الشهداء في سبيل الله ولا عن فضلهم علي القيم الانسانية الخالدة في الحياة الدنيا مثل قوله سبحانه وتعالي ..( ولاتقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لاتشعرون ) …..ان البعض من اصحاب العقول محدودة الافق ..قد يري بانقطاع الشهداء عن ملذات الحياة الدنيا انهم قد ماتوا..ولكن صاحب الامر والنهي..الله يقرر حقيقة اخري اكبر من ادراكنا ووعينا جميعا..وهي ان الشهداء احياء ( عند ربهم ) ..وستظل ذكراهم موجودة بين البشر الي يوم يبعثون..وذلك لأنهم رفعوا القيم الانسانية عالية خلاقة الي يوم الدين ..ومن ثم فهم لا يغسلون كما يغسل الموتي ويكفنون في ثيابهم التي استشهدوا فيها…….ولذا أيضا قال رسولنا الكريم في حديثه الشريف ( ما احد يدخل الجنة يحب ان يرجع الي الدنيا وله ما علي الارض من شئ الا الشهيد ويتمني ان يرجع الي الدنيا فيقتل عشر مرات لما يري من الكرامة ) صدق رسولنا الكريم..صل نعم من مات دون ماله فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون دينه فهو شهيد…… وان انسي لا انسي مطلقا وبعد هزيمة 1967 ..بدأت حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل وكان لنا فيها شهداء يوميا من خيرة رجال الوطن ..وفي نفس الوقت كان كبار قادة القوات المسلحة المصرية متواجدون بصفة دائمة بين صفوف المقاتلين وفي مقدمة جبهة القتال مع العدو ..وفي يوم 9 مارس عام 1969 والمعارك الشرسة علي أشدها ..كان القائد الكبير الفريق الركن عبد المنعم رياض..رئيس اركان حرب القوات المسلحة المصرية بين جنوده وعلي شاطئ القناة وأصيب إصابة مباشرة وفي مقتل واستشهد بين رجاله في واقعة ربما تعد الأولي من نوعها علي مستوي العالم أجمع …وكان لزاما تكريم الشهداء في شخص رئيس الأركان الرمز العسكري الكبير..ولهذا صدر القرار الجمهوري باعتبار يوم 9 مارس من كل عام ..يوم الشهيد في مصر كلها..وفي حرب الاستنزاف استقبلنا المئات من الشهداء ولم تهن العزيمة ولم تضعف ابدا……حتي جاءت معركة العزة والكرامة يوم السادس من اكتوبر 1973 واستشهد العديد من خيرة رجال الوطن منهم العميد البطل ابراهيم الرفاعى الذي اذاق العدو الغاشم نار الله الموقده….كما لا يمكن ان ننسى الشهداء جميعا وفي مقدمتهم الشهيد البطل اللواء أحمد حمدي قائد سلاح المهندسين الذي وقف بين رجاله في إعداد الكباري العسكريه للعبور الي الضفة الشرقيه للقناه ونال شرف الشهاده مبتسما وكان لي الشرف ومثلي الالاف من أبناء الوطن إطلاق اسم الشهيد أحمد حمدي علي ابني الوحيد تكريما لقيمه الشهامه والرجوله…
وان انسي لا انسي مطلقا استشهاد زميلي في مراحل الدراسه قبل الجامعيه وصديق عمري الشهيد اللواء شرطه محمود عادل سلامه الذي استشهد في مهمة خاصه علي ارض سيناء الخالدة منذ بضعه سنوات……
والان وبعد 25 يناير 20111 وحتي الان نستقبل كل يوم شهيدا عزيزا علينا من أبناء الوطن سواء كان من صفوف المدنين او عسكريا من رجال الجيش و الشرطه وهم جميعا من خير رجال الوطن..انهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه..يروون بدمائهم الذكيه شجره الحريه ويضحون بأرواحهم لتبقى الام العظيمه مصر حيه شامخه إلي يوم القيامه…فتحيه إلي الرجال وتحيا مصر…تحيا مصر..تحيا مصر –