مأساة عائلة الشهيد “أبو ياسين” في دهاليز الحكومة

كتبت / أمل سامى
 دماء لا تزال تروى أرض الوطن كل يوم، دموع أمهات الشهداء لا تجف يوماً بعد يوم، يسقط يومياً شهداء لحماية وطننا، يجددون شباب أرضها بدمائهم الخصبة، لا يرهبهم عدو أو إرهاب، مستعدين للشهادة فى أى وقت، هؤلاء هم أبناء قواتنا المسلحة .


 ومن نماذج المجندين الذين نالو الشهادة دفاعاً عن الوطن ، المجند الشهيد "السيد أحمد محمد أبو ياسين"، ولد فى 10/12/1995 بقرية "ميت البيضا" مركز الباجور محافظة المنوفية، حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية وبعدها التحق بكلية الشريعة والقانون والتى قضى بها عاماً واحداً، وبعدها قرر إنهاء مسيرته التعليمية لمسانده والده بالعمل، جاء ذلك بعد مرض والده "52 سنة "، والذى كان يعمل مقاولاً  لعدم قدرته على متابعة العمال.


 وبعدها لبى "السيد" نداء الوطن والتحق بالخدمة العسكرية والتى كان من المقرر أن يقضى بها عامين، وقام أخوه الأصغر "محمد" 19 سنة فى الصف الثانى الثانوى، بمسانده والده فى غياب الأخ الأكبر.
 كانت بداية خدمته العسكرية فى سيناء ثم انتقل إلى الإسماعلية، لكنه قدم طلب بنقله مره أخرى إلى سيناء وكأنه كان يسعى لطلب الشهادة بها وانتقل بالفعل إلى الشيخ زويد .


يوم الاستشهاد :-
فى صباح يوم 13/11/2016 اتصل الشهيد بأخته الكبرى "بسمة" 24 سنة متزوجة وحاصلة على دبلوم تجارة، واستلمت العمل بالأزهر بشئون العاملين ، اتصل ليطمئن عليها لكنها لم تكن تعرف أنها المرة الأخيرة التى تسمع فيها صوته.
 وفى نفس اليوم استهدف "كمين الجورة" فى عملية إرهابية بالشيخ زويد والتى استشهد فيها المجند "السيد أحمد".
 واتصل أحد زملائه بأهل الشهيد وقال لهم بأن السيد مصاب برصاصه بقدمه، وسرعان ما انتقل الوالد إلى المستشفى، وفى منتصف الطريق تلقى مكالمة هاتفية أخرى ليخبروه بأن ابنه توفى، كان الخبر كالصاعقة على الوالد حتى أنهم لم يخبروا والدته بالخبر المفجع إلا قبل إعلان الوفاة فى مساجد القرية بساعة واحدة فقط .


 وقام الوالد باستلام الجثة لدفنها بمسقط رأسه بميت البيضا بعد صلاة الظهر فى اليوم التالى للوفاة بالمسجد الغربى بالقرية فى مشهد مهيب بحضور بعض قادة الجيش وزملائه بالخدمة بجانب حشد كبير من أهالى القرية والقرى المجاورة .


 وبعد الوفاة تم تقديم أوراق الأخ الأصغر بشركة المياة لكن حتى الآن لم يتم تعينه، والوالد مستمر فى إجراءات المعاش الذى لم يصرف حتى الآن، فالوالد بدون عمل وكان قد قدم قبل وفاة ولده طلب ترخيص لطابونة تابعة للتموين، حيث أنه لا يوجد سوى طابونتين فقط بالبلدة والتى لا تكفى حاجتها، وحتى الآن لم يتم الموافقة على الطلب.


 وتخليداً لذكراه أطلقت المحافظة اسم الشهيد "السيد أحمد أبوياسين" على المدرسة الإعدادية المختلطة بالقرية.