الشهيد مصطفى الفروماوي رجل الألغام على أرض سيناء

كتب/ محمد عادل

التضحية ليست مجرد كلمة تكتب في موضوع تعبيري أو رسالة نصية ولكنها أحرف تسطر من نور في حياة الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم، تركوا اموالهم واولادهم واحبائهم وتصدروا الصفوف ووقفوا على جبهة القتال لنعيش امنين بفضل تضحيتهم . مهما تكلمنا عنهم لن نوفيهم حقهم علينا.

التحق الشهيد بالقوات المسلحة في 1/7/ 1991 وبدء حياته العسكرية في العريش  واثناء قضاءه الاجازة مع أسرته تلقى مكالمة تليفونية ليعلم بشان انتقالة الى الشيخ زويد فقطع اجازته وانتقل الى كتيبته وبدء ممارسة عمله في قوات المداهمة.

تغيرت الامور في حياة الشهيد وزادت المصاعب في العمل فتعرض للعديد من الحوادث أثناء خدمته، ولم تخلو حياة الشهيد من مواقف الجراءة والبسالة  فبعد تاديته لعملية مداهمة مع زملائه تعرضت سيارته لصاروخ وانقلبت السيارة التي كان يستقلها ولكن الله كان في عونهم، وخلال عملية أخرى اصطدمت سيارته بالجبل نتيجة مرورها على لغم، وفي شهر رمضان الكريم وضعت قنبلة بجانب سيارته التى كان يستقلها اثناء خدمته، ثم أصيب في رقبته بشظية لغم انفجر في سيارته، كل هذه الالغام والانفجارات وكان ما زال في العمر بقية، إلى أن أعزه الله وكتب في عداد الشهداء في 9/3/2015 بعد انفجار لغم في السيارة التى كان يستقلها مع زملائه اثناء عملية مداهمة فتوفى على أثرها وحلقت روحه في الجنان الأعلى وكتب مع الانبياء والصديقين والشهداء.

عاش الشهيد حياة الاجتماعية والاسرية في هدوء فانعم الله عليه بالزوجة والذرية الصالحة فوهبه الله من الاولاد أحمد، آية، وجيهان ، وقضى حياته محبوب من كل اقاربه وجيرانه وكان شديد البر بوالديه واخوانه.

وجاء تكريم الشهيد خير دليل على ان مصر لا تنسى ابنائها فبادرت المحافظة بتكريم ام الشهيد بعمرة مباركة وزيارة بيت الله الحرام، وارسلت القوات المسلحة دعوة لوالده ليؤدي مراسم الحج ولكن ظروفه الصحية حالت دون سفره، وتوالت الزيارات المستمرة والمكالمات التليفونية من قادته وزملائه في الجيش، وأطلق أسم الشهيد على مدرسة أمام  القصر العيني بشبين الكوم.