الحاضر والمستقبل

الحاضر والمستقبل


بقلم/ عبدالناصرعبدالله سعد
25 ينـــــاير..عيـــــــــــــد وفرحــــــــــــــــة

 

¼ دائما ما تحفر الذكريات بداخل كل واحد فينا مجموعة من المشاعر قد تكون في بعض الأحيان متضاربة وقد تكون مترادفة علي أي الأحوال فإننا حينما نتذكر تلك الذكريات ننظر إلي التاريخ الذي حدثت فيه تلك الذكريات فنتخيلها ماثلة أمام الأعين كما لو كانت حدثت الآن من هنا ونحن علي مقربة من ذكري مهمة في حياتنا كمصريين تنتاب كل واحد منا مشاعر قد تكون بالفرحة أو غير ذلك وأعني بذلك ذكري "الخامس والعشرين من يناير" تلك الذكري حيث ثورة الشعب علي نظام جثم علي أنفسنا طيلة ثلاثين عاما حتي خرج الشعب عن "بكرة" ابيه مطالبا بـ "العيش ـ الحرية ـ العدالة الاجتماعية".. وكان للشعب ما أراد.. نجحت ثورته في البداية ولكن من أسف حدث مالا يحمد عقباه وركب الثورة أناس يعملون لصالحهم هم وليس صالح الشعب حتي أنهم حين وصلوا إلي "سدة الحكم" ظهر فشلهم بصورة لا تقبل الشك من هنا كانت مطالبات الشعب لهم بالتنحي عن السلطة وتركها لمن هم أهل لها.

 

 لذا كانت حركة التصحيح في 30يونيه حيث خرجت الملايين في ميادين مصر المختلفة مطالبة بتصويب المسار فكان لها ما أرادت واستطاعت جماهير الشعب فرض كلمتها.. وكانت تلك هي "الفرحة" الكبري واختار الشعب رئيسهم بالإرادة الحرة المباشرة وسانده الجميع داعما ومؤيدا حتي تتخطي مصر تلك الصعاب التي تمر بها سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وها نحن نري كم المؤامرات داخليا وخارجيا التي تحاك ضد مصر ورئيسها وشعبها وفي المقابل يقف الشعب مع قيادته في خندق واحد مدافعين.. مصممين علي أن تجتاز مصر تلك المحنة التي نتعرض لها. 

 


علي الجانب المقابل فذات التاريخ وأعني الخامس والعشرين من يناير يحمل هو الآخر ذكري من أروع الذكريات التي مرت علي شعبنا ألا وهي ذكري عيد الشرطة المصرية التي أثبتت في هذا التاريخ للعالم أجمع أن شرطة مصر هي وقواتها المسلحة درع لحماية شعب مصر.. وذلك حين تصدي رجال مديرية أمن الإسماعيلية للقوات البريطانية "الباغية" التي أرادت السيطرة علي مقدرات هذا الشعب العريق فكان أن تصدي رجال الشرطة لهذا المستعمر الغاصب مضحين بحياتهم في سبيل رفعة هذا الوطن.. ومن يومها وشعبنا يحتفي بهم ويحتفل بهذه الذكري الطيبة التي حين تأتي يتذكر كل واحد من ابناء هذا الشعب تضحيات هؤلاء الرجال الذين يضعون أرواحهم فوق أكفهم ولا يهابون الموت في سبيل توفير الأمن والأمان في ربوع الوطن تجدهم امامك في كل الأوقات.. لا يتورعون ان يقدموا يد العون والمساندة وهذا حال الكثير منهم.. أما بعض التصرفات الفردية من بعضهم فلا ينظر طالما كانت الاكثرية علي قلب رجل واحد يعملون لخدمة هذا الوطن ومواطنيه.. تحية لهؤلاء الأبطال في عيدهم ومعهم وبهم ستبقي مصر بلدا حرا أبيًا.. وكل عام وأنتم بخير رجال الشرطة. 

 

 


كلمة أخيرة: 
افتتاح الرئيس لمتحف الفن الإسلامي لفتة رائعة تظهر مدي اهتمام القيادة السياسية بالآثار والفن معاً فإلي جانب متحف الفن الإسلامي.. يوجد متحف هو الأول من نوعه علي مستوي العالم حيث لا يوجد نظير له في أي بلد في العالم بدأ التفكير في انشائه خلال القرن التاسع عشر وافتتح فعليا في أوائل القرن العشرين.. المتحف الزراعي المقام علي مساحة شاسعة "35 فدانا" يضم مجموعة من أفضل المتاحف علي المستوي العالمي ورغم تلك الأهمية الكبيرة لهذا المتحف إلا انه يشكو الاهمال من الجانبين ـ جانب وزارة الآثار ووزارة الزراعة معا ومَنْ يذهب اليه ويتجول بين جنباته يشهد روائع من جميع الالوان والاشكال فهناك المتحف العلمي.. ومتحف مقتنيات الأميرة فوزية ابنة الخديو اسماعيل صاحبة الفضل في تأسيس المتحف وغيره كثير حيث تضم المساحة الكلية له ثمانية متاحف. 


السؤال الآن متي يشهد المتحف الزراعي ـ الأول علي مستوي العالم ـ اليد التي تمتد له بالتطوير سواء من جانب وزارة الآثار والزراعة والثقافة أيضا.. فالمتحف يعاني الإهمال الشديد من جانب تلك الوزارات المعنية بثقافة الانسان المصري؟. هل تحتاج تلك الوزارات "نوبة صحيان" حتي تزيل الغبار عن هذه الجوهرة الكائنة في منطقة الدقي ويتم تسليط الضوء عليها لتكون واحدة من المقاصد السياحية التي يقصد الزوار من مختلف دول العالم..؟ قولوا معي يارب.